أداءقراءة 5 دقائق

تخطيط حملات العيد: الأسبوع الذي يتخطاه الجميع

رمضان يأخذ الروزنامة كلها. والعيد يأخذ أعلى أسبوع نيّة شرائية في السنة ونصف التخطيط.

رمضان يأخذ الروزنامة، وجلسات التصوير، ودورة التخطيط كلها. والعيد يأخذ ما تبقّى في ميزانية الإعلام، إن تبقّى شيء أصلاً. وهذا مقلوب. فحصة كبيرة من نيّة الشراء التي يمضي رمضان أربعة أسابيع في بنائها — الإهداء، والملابس الجديدة، وحجوزات السفر، ولمّة العائلة — لا تتحوّل إلى شراء إلا في أسبوع العيد نفسه.

وأغلب العلامات تفعل عكس ما تمليه الأرقام. تصبّ الميزانية في رمضان، ثم تسحبها بقوة لحظة انتهاء آخر يوم صيام، أي في اللحظة التي تخرج فيها شريحة واسعة من السوق للتسوّق. الحملة لا ينبغي أن تنتهي حين ينتهي رمضان. ينبغي أن تتحوّل.

رمضان يبني النيّة. والعيد يصرفها.

فكّر فيما يفعله رمضان فعلاً داخل البيت. الناس يضعون ميزانية لملابس العيد، وملابس جديدة للأطفال ليست محل نقاش في أغلب البيوت السعودية، ويخطّطون لزيارات الأهل في الرياض أو جدة أو الدمام، ويحسمون الهدايا، ويقرّرون أين يأكلون يوم العيد. هذا التفكير كله يحدث تقريباً خلال رمضان. والقليل جداً من الشراء الفعلي يحدث في الأسبوعين أو الثلاثة الأولى، حين يكون الناس ما زالوا يتأقلمون مع جدول الصيام والإنفاق اليومي أقل.

الثلث الأخير من رمضان هو حين تُفتح المحفظة. الرواتب تنزل، والمكافآت تنزل في بعض القطاعات، والعدّ التنازلي للعيد يبني إلحاحاً حقيقياً. ثم يأتي العيد نفسه، عدة أيام إجازة رسمية وما حولها، فتتحوّل حصة كبيرة من تلك النيّة أخيراً إلى زيارة متجر، أو طلب إلكتروني، أو حجز رحلة، أو جولة في مركز تجاري. اقطع حملتك عند الحدّ بين رمضان والعيد، وتكون قد بنيت الطلب ثم سلّمت البيع لمن ظلّ يعلن.

لماذا يبدأ تخطيط حملات العيد قبل أن ينتهي رمضان

تخطيط حملات العيد ليس شيئاً تبدأه بعد آخر إفطار في رمضان. فبحلول انتهاء رمضان، تكون المواد الإبداعية وتوزيع الميزانية وجماهير إعادة الاستهداف كلها بحاجة إلى أن تكون جاهزة أصلاً. واستبدال المواد ذات الطابع الرمضاني — الفوانيس، وموائد الإفطار، واللغة البصرية للشهر كلها — بمواد ذات طابع عيدي عن الإهداء والإطلالات الجديدة والسفر والاحتفال، لا بد أن يحدث في الأيام الأخيرة من رمضان، لا في أيام العيد الأولى. فالمنصات تحتاج وقتاً لعرض المواد الجديدة والتعلّم منها، والمتسوّقون يحسمون قرارهم قبل أن تبدأ الإجازة رسمياً.

وهنا أيضاً تنهار أغلب الخطط الإعلامية بهدوء. تبني الفرق روزنامة رمضانية مفصّلة، ثم تترك بنداً غامضاً للعيد بلا موجز، وبلا ميزانية مؤكّدة، وبلا مسؤول واضح عنه. وبحلول الأسبوع الأخير من رمضان يكون الجميع متعباً، وبعض الفريق يفكّر في سفره هو للعيد، ولا أحد يرغب في تكليف مواد جديدة في أكثر فترات الإنتاج ازدحاماً في السنة. الحلّ لا بد أن يُجدول مسبقاً. ولا يمكن ارتجاله في الأسبوع الأخير.

تخطيط حملات العيد عملياً

لا شيء من هذا معقّد. كل ما في الأمر أنه يجب أن يُحسم بينما رمضان ما زال يجري، لا بعده:

  • أقفل موجز مواد العيد وتاريخ التبديل قبل أن يبدأ رمضان، لا خلاله
  • استبدل البصريات الرمضانية ببصريات العيد قبل العيد بثلاثة إلى خمسة أيام، لا بعده أبداً
  • أبقِ إعادة الاستهداف تعمل طوال الإجازة بدل إيقافها لأن المكتب مغلق
  • احجز 15 إلى 25 بالمئة من ميزانية رمضان والعيد مجتمعة لأسبوع العيد تحديداً
  • كلّف شخصاً واحداً بمراقبة الإنفاق وتعديله خلال الإجازة، ولو عن بُعد
  • اكتب مواد الانتقال لما بعد العيد قبل أن تبدأ الإجازة، لا بعدها

احتجز ميزانية لأعلى أسبوع نيّة

وهنا الجزء الذي يتطلّب انضباطاً فعلياً: أن تحتجز مالاً. من المغري أن تنفق ميزانية رمضان كاملة في رمضان، لأن ذلك وقت مراقبة اللوحات والضغط لإظهار نشاط. لكن إن كان أسبوع العيد هو فعلاً أعلى أسبوع نيّة في السنة لفئتك — وهو كذلك عادةً في الإهداء والأزياء والسفر والأغذية والمشروبات — فإنفاق كل شيء قبل وصول العيد هو الخطأ، لا الخيار الآمن.

والمقاربة المعقولة أن تعامل أسبوع العيد حملةً قائمة بذاتها لها ميزانيتها، لا ما تصادف أن تبقّى. وإعادة الاستهداف هي الأهم هنا: متسوّق تصفّح منتجاً في العشرين من رمضان ولم يشتره حتى العيد ليس قضية خاسرة. غالباً هو ينتظر الإجازة نفسها ليتمّ الشراء، أو ليحجز الرحلة، أو ليؤكّد سفرة العائلة.

العودة إلى البثّ المعتاد

ينتهي العيد وتعود الحياة إلى طبيعتها، وينبغي للحملة أن تتبع المنحنى نفسه، بجدولها الخاص. فالقفز مباشرة من رسائل الإلحاح العيدية إلى إعلانات عامة دائمة في اليوم التالي للإجازة قفزة صادمة، وتهدر دفء الجمهور الذي بُني للتو. امنحها جسراً قصيراً، نحو أسبوع، تعترف فيه المواد بالعودة إلى الروتين قبل أن تستقر في الرسائل الدائمة المعتادة.

والعلامات التي تكسب الموسم ليست صاحبة أفضل فيديو لمائدة إفطار في الأسبوع الأول. بل تلك التي ما زالت تعمل، بالمواد الصحيحة وقائمة إعادة استهداف حيّة، في اليوم الذي ذهب فيه الجميع إلى بيوتهم للعيد.

تريد أن يتولّى هذا فريق في الرياض أو في بقية المملكة؟ تحدّث إلى خدمة التسويق الرقمي لدينا.

اعرف المزيد ←